نخبة من العلماء و الباحثين

266

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

وواقعي بينما في نظرية الحق الإلهي الذي يسنّ القانون هو الملك وفق مصالحه وأهوائه ومداركه المحددة أي حق في المناقشة والاعتراض . 2 - إن هوبز يذهب إلى وجود سلطة تعتمد في تقريراتها بما متفق مع قانون الطبيعة وهو الحق ، وتخالف ما خالف الطبيعة وهو الباطل ، وعليه تكون أهواء الناس وغرائزهم التي تطلب الإشباع بأي طريق كان هي التي ينبغي للقانون أن يفسح المجال لها ويضع القوانين على وفقها ، وإلا كان من الأمور الباطلة . والسيد ( قدس سره ) يفرق هنا بين ما ذهب إليه هوبز وبين مبدأ الحسن والقبح العقليين ؛ إذ بواسطة العقل يمكن إدراك حسن العدل وقبح الظلم وبالتالي إدراك الحق من الباطل إلا أن هذا في مسائل محددة وفي عموميات تلك المسائل . والشريعة الإسلامية تأخذ بمبدأ الحسن والقبح العقليين وتعتبرهما من المفاهيم العقلية الصرفة . 3 - يذهب هوبز إلى أن السلطة الروحية يجب أن تنزل عند حكم السلطة الزمنية ، وذلك بإخضاع الكنيسة إلى سلطة الملك ، ودعا إلى أن تكون سلطة الحاكم مطلقة وغير محددة ولا يمكن نقضها ولا يمكن تحرر أصحاب العقود منها ، بينما الإسلام يقول السيد ( قدس سره ) يذهب إلى أن الله هو وحده له الحاكمية والإمام المعصوم أو نائبه منفذ لأحكام الله وتعاليمه . نقد السيد الشهيد ( قدس سره ) لآراء لوك : 1 - لا يوافق السيد ( قدس سره ) لوك فيما أرسله إرسال المسلمات من أن الناس في الحالة الطبيعية أحرار ومتساوون ومستقلون لا يخضعون لسلطة الآخرين السياسية ، والإسلام عكس ذلك فالإنسان خاضع لإرادة الله تكونياً